محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

279

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

روى عنه أبو الحسن بن مؤمن وأبو الخطاب بن واجب وآباء عبد الله : التجيبي وابن سعيد المرادي وابن عبد الصمد القلني وأبو القاسم ابن بشكوال ، وهو من طبقته ، وقد حدث عنه أبو الحسن رزين بن معاوية بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تهذيب ابن هشام عن السلفي والسلفي يحدث عن رزين بالإجازة ، وهذا من طريف الاتفاق في الرواية . وكان محدثاً حافظاً ثقة عدلاً كامل العناية برواية العلم وتقييده ، حريصاً على استفادته مشتغلاً بصناعة الحديث ، موصوفاً بالذكاء والفضل والتواضع ، نزيه الهمة كريم الطبع جليل القدر ؛ خرج من قرطبة في الفتنة بعد الأربعين وخمسمائة فنزل ألش وولي الصلاة والخطبة بجامعها وأسمع الحديث ورحل إليه في السماع عليه رغبة في الأخذ عنه . قال أبو الحسن بن مؤمن ، وقد حدث عنه بحديث : نقلت هذا الحديث من خط أبي الحسن وكان في آخره بخط شيخنا أبي القاسم بن بشكوال : سمع هذا الحديث المتقدم من لفظ الشيخ الفقيه السيد أبي الحسن علي بن محمد بن فيد - أدام الله بركته - خلف بن عبد الملك بن بشكوال ضحوة يوم الجمعة غرة صفر أربع وثلاثين وخمسمائة . مولده بقرطبة قبل التسعين وأربعمائة ، واستشهد في خروجه من ألش مع عامة أهلها خوفاً على أنفسهم من الأمير محمد بن سعد ( 1 ) إذ كانوا قد خلعوا دعوته ، وذلك سنة سبع وستين وخمسمائة .

--> ( 1 ) م ط : سعيد .